|
تُعد محاولة القضاء على قرصنة البث الرياضي عبر الإنترنت في الشرق الأوسط وحول العالم بمثابة لعبة كر وفر لا نهاية لها مثل لعبة اضرب رأس الخلد؛ فما إن تُغلق إحدى شبكات القرصنة أبوابها حتى تنبثق أخرى في مكانٍ مختلف لتبثّ البطولات والأحداث الرياضية الكبرى بجذل مقابل أسعارٍ زهيدة تستقطب الجماهير.
وفي فئة المنصات الإعلامية المنتجة للمحتوى الأصلى، تتصدر مجموعة إم بي سي (MBC) المملوكة للسعودية قطاع الترفيه الرقمي في المنطقة من خلال منصة شاهد (Shahid)، وهي أكبر منصة محتوى ترفيهي حسب الطلب، خاصةً في ظل شراكتها الجديدة مع نتفليكس (Netflix). وتقدم إم بي سي باقة اشتراك شاملة لمشاهدة محتوى شاهد و نتفليكس معاً مقابل 70 ريال (18.6 دولاراً) شهرياً تسدد في دفعة سنوية قدرها 820 ريال (218.6 دولاراً).
أما قنوات بي إن سبورتس (beIN Sports) المملوكة لقطر، فتقدّم باقات متعددة وخيارات بث مباشر تختلف باختلاف الموقع الجغرافي. على سبيل المثال، في مصر، التي تعتبر أكبر أسواق المنطقة بكثافة سكانية تتجاوز 117 مليون نسمة، يبلغ اشتراك باقة بريميوم (PREMIUM) نحو 1335 جنيهاً (28 دولاراً) تسدد على أقساط ربع سنوية، بينما تصل تكلفة باقة ألتيميت (ULTIMATE) إلى 2490 جنيهاً (52.4 دولاراً) تسدد بنفس الطريقة. ما هي خطوات قرصنة البث الرياضي وأسباب نجاحها؟ 1- التقاط البث المباشر من مصدره المشروع وإعادة بثه دون إذن. 2- استخدام منصات التواصل الاجتماعي مثل إكس (X) و تيك توك (TikTok) و يوتيوب (Youtube) أو مواقع ويب مخصصة لبث المحتوى المقرصن. 3- تقنيات الكشف الفعالة للمحتوى المُسجل مُسبقاً (المطابقة الرقمية) غير فعالة ولا تنجح في حماية أحداث البث المباشر. 4- الإجراءات القانونية لإزالة المحتوى المقرصن بطيئة وغالباً ما تأتي بعد انتهاء الحدث الرياضي. 5- عند إغلاق قناة بث غير قانونية، يمكن للقراصنة إنشاء قناة جديدة بسرعة، مما يجعل الإنفاذ القانوني أمراً صعباً.
عندما أجرت أرقام ويك إند بحثاً بسيطاً على وسائل التواصل الاجتماعي لاستكشاف مدى سهولة الوصول إلى خدمات المحتوى الرياضي المقرصن عبر الإنترنت، خاصة عبر منصات إكس، تويتر سابقاً، و تيك توك، لم يستغرق الأمر سوى بضع نقرات للحصول على سيل من البثوث المتاحة. ومن المفارقات، أن بعض منصات الخدمات المقرصنة ذات الجودة العالية لديها حتى عمليات دعم عملاء على مدار الساعة من خلال مجموعات تواصل عبر تطبيق واتساب (WhatsApp).
من منظور قطاع البث الرياضي، تُقدم دراسة أكاديمية بعنوان: تقييم الإطار القانوني الحالي لسوق البث الرياضي: نظرة على الامتثال لقوانين البث الرياضي عبر الإنترنت من حيث المنافسة وحقوق الملكية الفكرية بعض الأفكار المفيدة لتحليلنا، حيث أشارت الدراسة إلى أن منصات المحتوى المقرصن تُعد بديلاً منافساً يلتهم حصة مزودي الخدمات من منتجي المحتوى الأصلي. |
|
|
Argaam.com حقوق النشر والتأليف © 2025، أرقام الاستثمارية , جميع الحقوق محفوظة |