شعار أرقام ويك اند شعار أرقام ويك اند
English
شعار أرقام ويك اند
الرئيسية الإصدارات اشترك تواصل معنا موقع بوابة أرقام
الأسبوع #58 > قطاع الصناديق العقارية المتداولة السعودية: هل تُشكل الملكية الأجنبية مفتاحاً لتصحيح التقييمات؟





 

قطاع الصناديق العقارية المتداولة السعودية: هل تُشكل الملكية الأجنبية مفتاحاً لتصحيح التقييمات؟
 

على مدى السنوات الثلاث الماضية، برز اتجاهٌ لافتٌ للنظر في أداء قطاع الصناديق العقارية المتداولة السعودية (REITs)، والذي يتجلى في انخفاض أسعارها السوقية قياساً بقيمها المسجلة سابقاً.
  
يُشير هذا المنحى إلى أن العديد من قطاعات الصناديق العقارية المتداولة السعودية كانت تُتداول بخصوماتٍ على صافي قيمة الأصول (NAV)، مع تراجع التقييمات السوقية لتُصبح أدنى من القيمة الدفترية للمحافظ العقارية التي تمتكلها صناديق الريتس.
وقد يكون هذا التباين بين سعر السوق وقيمة الأصول انعكاساً لمناخٍ استثماريٍّ يتسم بالحذر. يمكن أن تحدث هذه الظاهرة حتى في ظل استقرار قاعدة الأصول أو نموها، غير أن السوق يمنح تقييماً متدنياً لأسهم الشركة.

يُقدَّر حجم سوق قطاع الصناديق العقارية المتداولة في المملكة العربية السعودية بما يقارب من 30 مليار ريال هي اجمالي محفظة الأصول العقارية الموزعة على 20 صندوقاً، 19 منها في السوق الرئيسية وصندوقٌ واحد في السوق الموازية. وتهدف سياسة المملكة، التي تُركز على تهيئة بيئة عقارية مستقرة وقابلة للتنبؤ، إلى حماية قيم الأصول ودعم العوائد الثابتة، وبالتالي حماية المستثمرين والنظام المالي الأوسع نطاقاً على حد سواء.
وفي هذا السياق، يُمثّل التحول الأخير، الذي أتاح الملكية الأجنبية للعقارات للمرة الأولى، نقلةً نوعيةً كبيرة في مشهد السوق. فمن شأن هذا الانفتاح الجديد أن يجذب مصادر إضافية لرأس المال وتعزيز السيولة، وهو ما قد يُسهم في تخفيف ضغوط التقييم الراهنة التي تواجهها قطاعات الصناديق العقارية المتداولة، كما سيتضح من خلال تحليلنا.

 
🔎
انحراف أسعار السوق عن القيم الدفترية للأصول

تُظهر أنماط التداول الأخيرة للعديد من قطاعات الصناديق العقارية المتداولة أن هذه السوق تبتعد تدريجياً عن القيم الدفترية للأصول الأساسية، التي كانت تُعزز ثقة المستثمرين فيما مضى.
نبدأ بصندوق الرياض ريت الذي يظهر اتجاهاً هابطاً واضحاً منذ أعلى سعر له مسجلا خلال اخر 3 سنوات عند 9.95 ريال للوحدة في يناير 2023، حيث تراجع السعر بنسبة تقارب 34% أي بواقع 3.34 ريال ليصل إلى 6.61 ريال في مطلع عام 2025، قبل أن يواصل تراجعه ليسجل 5.31 ريال حاليا.
يُبرز هذا الانخفاض المُطرد اتساعاً في الهوة بين التقييمات السوقية وصافي قيمة الأصول الأساسية (مما يُشير إلى أن المستثمرين يأخذون في اعتبارهم مخاوفاً أو شكوكاً تتجاوز قيمة الأصول عند تقييم الأسعار).




في حين يظهر صندوق الجزيرة ريت نمطا مختلفا قليلا، حيث انخفض سعر الوحدة من أعلى مستوى له عند 22.24 ريال في شهر يوليو 2023 إلى 15.18 ريال مطلع عام 2025، قبل أن يواصل الهبوط إلى السعر الحالي عند 13.52 ريال في أغسطس 2025.



بعد ذلك، نتجه إلى صندوق تعليم ريت، الذي تُسجل رحلة أسعاره هي الأخرى انخفاضاً ثابتاً، وإن كان معتدلاً، من أعلى سعره عند 12.58 ريال للوحدة في شهر يناير 2024 إلى 10.3 ريال في بداية العام الحالي. يُعزز التراجع التدريجي لسعر سهم تعليم فكرة ظهور خصومات الأسعار استجابة لديناميكيات السوق الأوسع نطاقاً أو التحديات الخاصة بالقطاعات، مثل التحولات في أداء المستأجرين أو التغيرات في المشهد التنظيمي.



بينما يُبرز كل من صندوقي مشاركة ريت و ملكية ريت هذ الاتجاه بانخفاضات أكثر حدة. فقد سعر الوحدة لصندوق مشاركة ريت من 9 ريالات في مطلع عام 2023، إلى 4.71 ريال فقط في بداية العام الجاري، أي أنه فقد ما يقرب من نصف قيمته. بينما يعكس صندوق ملكية ريت هذا الاتجاه عبر تراجع قيمة الوحدة من 7.91 ريال إلى 5.36 ريال خلال نفس الفترة.





ثم يختتم كل من الأهلي ريت 1 و الراجحي ريت هذا المنحنى. حيث يرسم انخفاض سعر الوحدة لصندوق الأهلي ريت1 من 10.24 ريال في مطلع عام 2023 إلى 6.92 ريال حاليا، بالإضافة إلى الانخفاض الأكثر اعتدالاً لسعر الوحدة لصندوق الراجحي ريت من أعلى سعره له عند 10.06 ريال في فبراير 2023، إلى اخر سعر اغلاق حاليا عند 8.37 ريال.؛ صورةً لإعادة تقييم شاملة للقيمة على مستوى القطاع.
وعلى الرغم من أن الانخفاض ليس حاداً مثل صندوقي مشاركة ريت أو ملكية ريت، إلا أن الاتجاه الهبوطي يُشير إلى إعادة تموضع حذرة من قبل المستثمرين الساعين إلى أخذ المخاطر المحتملة بالاعتبار عند تقييم الأسعار.






بشكل عام، عند استعراض هذه الصناديق السعودية للاستثمار العقاري، من الرياض ريت إلى الراجحي ريت، تبرز قصة سوقٍ تتكيف مع حقائق تدفع بأسعار التداول إلى ما دون القيم الدفترية للأصول الأساسية. يُجسد هذا التباين بين السعر وصافي قيمة الأصول الظاهرة الكلاسيكية التي نوقشت بالتفصيل في دراسة أكاديمية بعنوان: لماذا ينحرف السعر عن صافي قيمة الأصول؟.

تناولت الورقة البحثية أوجه القصور في تسعير قطاع الصناديق العقارية المتداولة، حيث يمكن لعوامل مثل أراء فردية للمستثمرين متأثرين بالعواطف مما يؤدي أحيانا إلى قرارات غير عقلانية، وقيود أو مشكلات السيولة وخصائص الشركة المحددة، أن تؤدي إلى خصومات بالنسبة إلى قاعدة الأصول. من ثُم، يُعدّ فهم هذه القوى أمراً بالغ الأهمية للمستثمرين والمسؤولين على حد سواء.

 
📈
تجاوز الأرباح لضمان توزيعات مستدامة

هناك عامل آخر يؤثر سلباَ على قطاع الصناديق العقارية المتداولة السعودية، ألا وهو أن بعض الصناديق توزع أرباحاً بنسبة تتجاوز دخلها التشغيلي المُعدَّل. وهذا يعني أنها تدفع للمساهمين أكثر مما تجنيه من أرباحها الأساسية.
تُشير هذه الممارسة إلى أن قطاع الصناديق العقارية المتداولة هذه تُموّل توزيعاتها من مصادر دخل غير تشغيلية، أو عن طريق الاقتراض، أو باستخدام رأس المال، وهي مصادرغير مستدامة على المدى الطويل. يمكن أن يؤدي الإفراط المستمر في التوزيع إلى استنزاف الاحتياطيات النقدية، مما يُفاقم المخاطر المالية.

وقد تُشير نسب التوزيع المرتفعة، التي تتجاوز الدخل التشغيلي، إلى ضغوط مالية أو عدم قدرة الإدارة على توليد تدفق نقدي كافٍ، الأمر الذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى انخفاض أسعار الوحدات.
لنتخذ صندوق الأهلي  ريت مثالاً، ونُحلل ما إذا كان يوزع أرباحاً تتجاوز دخله التشغيلي استناداً إلى بيانات عام 2024 المنشورة عبر الإنترنت من قبل الصندوق:

● عدد الأسهم المُصدَرة = 137,500,000
● التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية =  54,211,059 ريال
● إجمالي توزيعات الأرباح لكل سهم = 0.5 ريال
● إجمالي الإيرادات = 187,881,938.11 ريال
● حجم أصول الصندوق (القيمة التقريبية لصافي قيمة الأصول) = 1,986,484,432 ريال
حساب إجمالي الأرباح المدفوعة: إجمالي الأرباح = عدد الأسهم × الأرباح لكل سهم = 137,500,000 × 0.5 = 68,750,000 ريال.
بالمقارنة مع التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية:

● التدفقات النقدية من العمليات التشغيلية = 54,211,059 ريال
● الأرباح المدفوعة = 68,750,000 ريال

النتيجة: تتجاوز الأرباح المدفوعة (68.75 مليون ريال) التدفق النقدي التشغيلي البالغ 54.21 مليون ريال بفارق 14.54 مليون ريال. بالتالي، فقد وزّع الصندوق أرباحاً أعلى بنحو 27% من التدفقات النقدية من عملياته التشغيلية في 2024.

 
🏠
قوة الملكية العقارية طويلة الأجل لقطاع الصناديق العقارية المتداولة (REITs)

تزدهر قطاع الصناديق العقارية المتداولة عندما تُحتفظ بالعقارات على المدى الطويل، مما يُعزز الكفاءة التشغيلية والتدفقات النقدية، وهي آلية يدعمها نهج استقرار السوق في المملكة. بالتالي، يعمل استقرار الأسواق على تشجيع مديري قطاع الصناديق العقارية المتداولة على الاستثمار في تحسين الأصول بمرور الوقت بدلاً من التسرع في المعاملات المدفوعة بالمضاربة.
في هذا السياق، تقدم دراسة أكاديمية حديثة بعنوان مكافأة استراتيجية الاستثمار طويلة الأجل: قطاع الصناديق العقارية المتداولة أدلة داعمة في صورة تحليل عملي لقطاع الصناديق العقارية المتداولة الأمريكية المتداولة علناً خلال الفترة بين عامي 1995 و2018.

ووجدت هذه الدراسة أن المحافظ المؤلفة من قطاع الصناديق العقارية المتداولة التي تحتفظ بالعقارات لفترات أطول تتفوق باستمرار على نظيراتها التي تحتفظ بالعقارات لفترات أقصر بفارق ربح يتجاوز 30%  على مدى خمس سنوات. بمزيد من التفصيل، قام الباحثون بفرز قطاع الصناديق العقارية المتداولة سنوياً إلى محفظتين:

1. محافظ طويلة الأجل:  تضم قطاع الصناديق العقارية المتداولة التي احتفظت بالعقارات لفترة أطول من 70%  إلى 80% من صناديق الاستثمار الأخرى في العينة الخاضعة للدراسة.
2. محافظ قصيرة الأجل: تتألف من قطاع الصناديق العقارية المتداولة التي كانت فترات احتفاظها بالعقارات أقل بنحو 30% إلى 20% مقارنةً بالصناديق الأخرى في العينة الخاضعة للدراسة.

ثم تتبعوا العوائد التراكمية لأسهم هذه المحافظ في البورصة. وجد الباحثون أنه على مدى خمس سنوات، حققت المحافظ طويلة الأجل عوائد تراكمية تراوحت  بين 30.79% و39.21%  تقريباً مقارنةً بنظيراتها قصيرة الأجل.
واستخدمت الدراسة نسبة المصروفات التشغيلية (OER)، الناتجة عن قسمة استهلاك المصروفات التشغيلية أو المباشرة على إجمالي الإيرادات، كمقياس للكفاءة التشغيلية.

 

مصروفات الأصول غير العقارية

هي المصروفات التشغيلية أو المباشرة التي تشمل تكاليف الإدارة، الصيانة، الضرائب العقارية، ورسوم الخدمات، بإستثناء الاهلاكات ومخصصات الديون ومخصصات انخفاض في القيمة. وهذا يعني أنه عند حساب إجمالي المصروفات التشغيلية المستخدمة، تُستبعَد رسوم الاستهلاك ومخصصات ديون الأصول العقارية الفعلية المُستنفدَة (المباني وتحسين العقارات)، بينما تُدرج المصروفات التشغيلية مثل التكاليف الإدارية والصيانة. ويشمل استنفاد مخصصات الديون في هذا السياق مصروفات مثل رسوم الرهن العقاري وعقود الإيجار.
 

تُظهر نتائج الأبحاث في هذه الدراسة أن قطاع الصناديق العقارية المتداولة التي تحتفظ بعقاراتها لفترة أطول تميل إلى إنفاق تكاليف تشغيلية أقل مقارنةً بالدخل الذي تحصله من تلك العقارات. بعبارة أخرى، كلما طالت فترة احتفاظ صندوق الاستثمار العقاري بعقاراته، زادت كفاءته في إدارتها، حيث يتحكم في المصروفات بشكل أفضل ويهدر أموالاً أقل على العمليات اليومية. بالتالي، تتجلى هذه الكفاءة في انخفاض نسبة المصروفات التشغيلية.

علاوة على ذلك، عندما تحتفظ قطاعات الصناديق العقارية المتداولة بعقاراتها لفترة أطول، فإنها تميل إلى تحقيق دخل أكبر من كل دولار من قيمة العقار. وهذا يعني أن العقارات تُنتج تدفقات نقدية أقوى، مما يساعد صندوق الاستثمار العقاري على تحقيق ربحية أكبر وأداء مالي أفضل، وهو ما يتوافق مع سياسة المملكة الجديدة لدعم استقرار وتنامي السوق العقاري.

🔦
التكلفة الخفية للاحتفاظ بالأصول على المدى الطويل

بينما تحتفظ قطاعات الصناديق العقارية المتداولة غالباً بالعقارات على المدى الطويل لتعزيز الكفاءة التشغيلية واستقرار التدفقات النقدية، إلا أن  تكاليف تشغيل وصيانة العقارات القديمة تميل إلى الارتفاع، كما تقل معدلات إشغالها، وتزداد مخاطرها على المحفظة الاستثمارية.
يرتبط قِدَم العقارات، التي تحتفظ بها قطاع الصناديق العقارية المتداولة، بارتفاع ملحوظ في مخاطر المحفظة، كما يتضح من تقلبات العائد الأعلى ومعامل بيتا السوقي، وذلك وفقاً لدراسة نُشرت في عام 2025 في مجلة التمويل والاقتصاد العقاري. تحتل هذه العلاقة أهمية خاصة كونها تُظهر أن العقارات الأقدم لا تواجه تحديات تشغيلية فحسب، بل تُعرّض محفظة الاستثمار الكلية للصندوق لتقلبات أكبر من حيث القيمة والحساسية لتحركات السوق.

وبناءً على ذلك، فإننا لا نُشكك في استراتيجية الاستثمار طويلة الأجل بحد ذاتها، بل نحذر من أن العقارات الأقدم تجلب تحديات تشغيلية ومالية قد تُقلل من قيمة عائدات المساهمين إذا لم تُدار بشكل صحيح أو تُعوّض باستراتيجيات إعادة التموضع أو إعادة التطوير.
🔎 معامل "بيتا" السوقيهو مقياس لحساسية أو ارتباط السهم بحركات السوق ككل.

●  إذا كانت قيمة بيتا السهم 1، فهذا يعني أن السهم يميل إلى التحرك صعوداً وهبوطاً تماماً مثل السوق. على سبيل المثال، إذا ارتفعت السوق بنسبة 5%، فمن المتوقع أيضاً أن يرتفع السهم بنحو 5%.
●  إذا كان للسهم بيتا أكبر من 1 (مثلاً 1.5)، فهذا يعني أن السهم أكثر تقلباً من السوق، حيث يميل إلى الارتفاع أو الانخفاض بشكل أكثر حدة. على سبيل المثال، إذا ارتفعت السوق بنسبة 5%، فقد يرتفع السهم بنسبة 7.5%.
●  إذا كان للسهم بيتا أقل من 1 (مثلاً 0.5)، فهذا يعني أن السهم أقل تقلباً من السوق، حيث يتحرك إلى ما دون السوق.
●  إذا كانت بيتا السهم 0، فذلك يعني أن سعر الوحدة لا يتحرك فعلياً مع السوق.
وإذا ارتفع متوسط عمر العقارات في صندوق الاستثمار العقاري بشكل كبير، فإن بيتا السهم تزداد بمقدار 0.027، ما يعني أن سعر سهمه يصبح أكثر حساسية لتحركات السوق بنسبة 2.7%.
وإذا انخفضت السوق ككل بنسبة 10%، فقد يشهد صندوق الاستثمار العقاري، الذي يمتلك عقارات أقدم (ببيتا أعلى)، انخفاضاً أكبر بنسبة 10.27% مقارنةً بصندوق مماثل يمتلك عقارات أحدث. وعندما تتقادم العقارات بشكل كبير (على سبيل المثال، تتضاعف أعمارها مرتين أو ثلاث مرات)، ينخفض معدل الإشغال بنحو 1%.

للتوضيح، تخيل أن لديك مبنى عمره 10 سنوات. فإذا أصبح هذا المبنى أقدم وبلغ عمره حوالي 27 عاماً (وهو ما يقرب من 2.7% ضعف عمره عند الشراء)؛ فإن مقدار المساحة المؤجرة أو ما يُعرف بمعدل الإشغال سينخفض قليلاً. وإذا كان المبنى مشغولاً بنسبة 90% بالمستأجرين من قبل، قد يصبح مشغولاً بنسبة 89% فقط بعد مرور 27 عاماً.
ولنفصل ذلك بمثال بسيط لمبنى سكني:

●  لنفترض أن لديك مبنى سكني مكون من 10 طوابق مؤلف من 40 شقة (وحدة).
●  معدل الإشغال لهذا المبنى هو 90%، ما يعني أن 36 من أصل 40 شقة كانت مؤجرة قبل أن يصبح المبنى أقدم (10 سنوات).
الآن، إذا تقدم عمر المبنى بحيث يزداد قِدَم العقار بحوالي 2.7 مرة، من 10 سنوات إلى 27 سنة:

●  سينخفض معدل الإشغال إلى حوالي 89%، مما يعني أن 35.6 شقة تقريباً ستكون مؤجرة.
●  وبما أنه لا يمكن تأجير 0.6 من الشقة، فبشكل واقعي، يتم تأجير حوالي 35 شقة. وبالتالي، تصبح شقة واحدة شاغرة بسبب التقادم.
لنفترض أن متوسط الإيجار الشهري للشقة هو 1000 دولار:

●  قبل التقادم (بمعدل إشغال 90%): 36 شقة × 1000 دولار=  36 ألف دولار دخل إيجاري شهرياً.
●  بعد التقادم (بمعدل إشغال 89%): 35 شقة × 1000 دولار = 35 ألف دولار دخل إيجاري شهرياً.
هذا يعني أن مالك المبنى يخسر 1000 دولار شهرياً أو 12 ألف دولار سنوياً.

⁉️
لماذا لا تزال قطاعات الصناديق العقارية المتداولة تمتلك عقارات متقادمة؟

قد يُفضل بعض مديري قطاعات الصناديق العقارية المتداولة امتلاك عقارات أقدم لزيادة حجم المحفظة، وبالتالي زيادة تعويضاتهم، حتى لو لم يكن ذلك يضيف عوائد للمساهمين. فعادةً ما تكون تكلفة شراء العقارات القديمة أقل من العقارات الجديدة، لذا يمكن للمديرين شراء عدد أكبر منها بنفس المبلغ من المال.
ومن خلال امتلاك المزيد من العقارات، حتى لو كانت أقدم وأقل قيمة بشكل عام، يجعل مديرو الصناديق الشركة تبدو أكبر. وبما أنهم غالباً ما يتقاضون رواتبهم بناءً على حجم الشركة أو عدد العقارات التي يديرونها، فإن شراء العقارات الأقدم يمكن أن يزيد من رواتبهم.

مع ذلك، قد لا تكون هذه الاستراتيجية جيدة للمستثمرين، لأن العقارات المتقادمة يمكن أن تنطوي على تكاليف ومخاطر أعلى، ولا تؤدي دائماً إلى تحسين أرباح الشركة أو قيمة سهمها.
كما أن قطاع الصناديق العقارية المتداولة غالباً ما تُفضل الاستثمار في العقارات القريبة من مكاتبها الرئيسية (المقار الرئيسية). يحدث هذا جزئياً لأنه من الأسهل والأقل تكلفة إدارة العقارات والإشراف عليها عندما تكون قريبة مقارنة بتلك البعيدة.
وعادةً ما تضم الأسواق المستقرة، المدن أو المناطق الكبيرة والمعروفة كلندن، العديد من المباني القديمة نظراً لتطورها منذ فترة طويلة. ولأن قطاع الصناديق العقارية المتداولة تركز على العقارات القريبة من مقارها الرئيسية، ينتهي بها المطاف بامتلاك المزيد من العقارات القديمة ببساطة لأن هذا هو الشائع في تلك المناطق.

باختصار، يُبرز الانخفاض الأخير في صافي قيمة أصول قطاع الصناديق العقارية المتداولة السعودية شعوراً حذراً لدى المستثمرين على الرغم من قاعدة الأصول المستقرة أو المتنامية ضمن سوقٍ كبيرة وذات أهمية استراتيجية.
ويُمثل التحول التنظيمي الأخير، الذي سمح بالملكية الأجنبية للعقارات فرصة محورية لضخ رأس مال جديد وتحسين السيولة، مما قد يخفف من ضغوط التقييم الحالية. كما استكشف تحليلنا المفارقة المثيرة للاهتمام التي تواجه فيها قطاع الصناديق العقارية المتداولة، المُعتمِدة على حيازة العقارات طويلة الأجل لتحقيق الاستقرار، زيادةَ في التكاليف والمخاطر عند الاستثمار في الأصول المتقادمة، الأمر الذي يبرز الديناميكيات المعقدة التي تؤثر على أدائها السوقي.
أقرأ أيضــــاً
"لماذا تستثمر ""أرامكو"" و""أدنوك"" في مراكز البيانات واللغة العربية؟"
ترسم شركة أرامكو (Aramco)، إحدى القوى النفطية العظمى في العالم، والتي اشتهرت بتزويد الاقتصادات العالمية بالوقود الأحفوري، الآن مساراً مختلفاً تماماً؛ ليس في باطن الأرض، بل في أعماق عوالم البيانات واللغة.
كيف تُدير شركات التقنية العالمية مواردها البشرية مقارنةً بالشركات الخليجية؟
كيف تُدير شركات التقنية العالمية مواردها البشرية مقارنةً بالشركات الخليجية؟
اتسم المشهد التقني خلال السنوات القليلة الماضية بتناقضات لافتة، إذ لم يقتصر على الابتكار المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي فحسب؛ بل امتد ليشمل توجهات متباينة جذرياً لإدارة الأرباح والقوى العاملة في الشركات الرائدة عالمياً.
Facebook
Twitter
LinkedIn
Instagram
YouTube
حمل تطبيقاتنا
تحميل تطبيق أرقام
تحميل تطبيق أرقام أندرويد
Argaam.com حقوق النشر والتأليف © 2025، أرقام الاستثمارية , جميع الحقوق محفوظة