شعار أرقام إنتلجينس شعار أرقام إنتلجينس
English
شعار أرقام ويك اند
الرئيسية الإصدارات اشترك تواصل معنا موقع بوابة أرقام
الأسبوع #113 > شركة الاتصالات الخليجية التي صحّحت مسارها، ولا تزال تُتداول بخصم





 










شركة الاتصـالات الخليـجية
التي صحّحت مسارها، ولا تزال تُتداول بخصم

 

باتت الاستراتيجيات المعلنة لشركات الاتصالات الخليجية تتشابه إلى حد بعيد: مراكز البيانات، والخدمات السحابية، وقطاع الأعمال، والتقنية المالية؛ مصادر النمو نفسها والطموحات نفسها التي يتبناها كل مشغل في المنطقة تقريبًا.
غير أن السوق لا يمنحها تقييمات متماثلة.


فأين يكمن الفارق الحقيقي بينها؟ ليس في الأهداف، بل في طريقة الوصول إليها.
فبعضها بنى أنشطته الجديدة داخليًا بالكامل، وبعضها عقد شراكات، وبعضها استعان برأس مال خارجي ولم يحتفظ إلا بما رآه جديرًا بالتملك.
فاستحواذات مجموعة الإمارات للاتصالات (e&)، وحصة عمانتل البالغة 21.9% في زين، أحدثتا نقلات في حجم الأعمال ونطاقها لم يكن النمو العضوي وحده قادرًا على تحقيقها.
بدأت شركات المنطقة تبيع حصصاً في أصول قائمة لتعيد استثمارها في غيرها — وهو ما يعني أن الأولوية انتقلت من التوسع إلى الاختيار.

لكن هل ما زال المستثمرون يكافئون هذا الانضباط بعلاوة في التقييم، أم أنهم ما زالوا يدفعون مقابل مجرد اتساع المحفظة؟
وقد درست الورقة البحثية الجديدة الصادرة عن
أرقام إنتليجينس 9 مشغلين في القطاع على مستوى المنطقة، لمعرفة العوامل التي يأخذها السوق فعلًا في الحسبان عند التسعير، وتلك التي يبدو أنه يتجاهلها.

 
ℹ︎
المنهجية
تستند ورقتنا البحثية في منهجيتنا على قياس قوة العلاقة بين متغيرين، لمعرفة مدى ارتباط كل عامل مالي بالتقييم لدى مجموعة الشركات المتماثلة المكونة من 9 مشغلين في دول الخليج، هم: شركة الاتصالات السعودية إس تي سي، وموبايلي، وزين السعودية، وe&، ودو، وأوريدو، ومجموعة زين، وعمانتل، وبتلكو.

ولكل مشغل، اختبرنا العلاقة بين مضاعف قيمة المنشأة إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EV/EBITDA) وكل عامل على حدى: الحجم، والنمو، والهوامش، والرافعة المالية، وتوليد التدفقات النقدية، والعائد على حقوق الملكية، والانتشار الإقليمي.
وتفصل النتائج بين العلاقات القائمة فعلًا وما ليس سوى ضوضاء إحصائية. ومع اقتصار العينة على 9 مشغلين، نتعامل مع هذه النتائج بوصفها مؤشرات اتجاه عامة لا استنتاجات قاطعة إحصائيًا، غير أن النمط الذي تكشفه النتائج ليس النمط الذي كانت السردية السائدة في القطاع لتتوقعه.

 
⁉️
حين يحظى الجميع بدعم سيادي، فلمن تكون الأفضلية؟

معظم شركات الاتصالات الخليجية تملكها الدولة أو تساهم فيها. ولهذا لا يمكن للدعم الحكومي أن يفسّر فوارق التقييم بينها: فالعامل المشترك بين الجميع لا يفرّق بين أحد.
وما قد يكون مهمًا هو طبيعة هذا الحضور: هل يوفر للشركة رأس مال صبورًا لا يستعجل العوائد ويدعم طموحًا وطنيًا، أم يجعلها أقل انضباطاً في السعي إلى الربح؟ فهذان أثران يعملان في اتجاهين متعاكسين، ويبدو أن السوق يستشعر الفرق بينهما حتى وإن تعذّر عليه تسميته بدقة.

وتجسّد موبايلي هذه النقطة وفقا لأطروحتنا؛ فمع غياب السيطرة السيادية المباشرة، وتحقيق الشركات لسنوات عدة أداءا ماليا قويا لافتا للنظر، تتداول الشركة بخصم يصعب تفسيره بالكامل. فلماذا؟ هذا ما نحلله في ورقتنا البحثية الكاملة في نهاية هذا المقال.

📊
لماذا تحقق شركات الاتصالات الخليجية أرباحًا أعلى وعوائد نقدية أدنى؟

يطرح قطاع الاتصالات الخليجي سؤالًا يستحق التوقف عنده مليًّا قبل استعجال الإجابة.
في الظاهر، تبدو الأرقام مبهرة؛ فوسيط نمو الإيرادات يبلغ نحو 8%، متجاوزًا معدلات النمو المنخفضة التي تتراوح بين 1% و2% في الأسواق الغربية وعلى رأسها  الولايات المتحدة.
كما يستفيد متوسط الإيراد لكل مستخدم (average revenue per user – ARPU) في المنطقة من عاملين: تركيبة سكانية مرتفعة الدخل، ومنافسة محدودة من مشغلي الشبكات الافتراضية (mobile virtual network operators – MVNO)، وهي شركات تقدم خدمات الاتصالات عبر شبكات مشغلين آخرين دون امتلاك بنية تحتية خاصة بها؛ ما يجعله يتجاوز ما تحققه شركات الاتصالات الأمريكية والأوروبية.

يبلغ وسيط العائد على حقوق الملكية نحو 17%، وهو مستوى يضاهي نظيره في الشركات الغربية. واللافت أنه تحقق برافعة مالية أقل بكثير.
ثم تأتي المفارقة: فرغم تلك الهوامش وتلك الميزانية المتحفظة، تظل عوائد التدفقات النقدية الحرة عالقة دون المستويات المرجعية الغربية.

ولهذه المفارقة قراءتان تقودان إلى استنتاجين متعاكسين؛ فأيهما ترجّح؟

● فإما أن المنطقة تحوّل أرباحها إلى نقد بكفاءة أقل مما توحي به الهوامش، وهي مشكلة بنيوية لا تظهر في قائمة الدخل.
● أو أن السوق قد سعّر هذه الشركات بسخاء بالفعل، وما العائد المنخفض إلا الوجه الآخر للتقييم المرتفع.

والقراءة التي ترجّحها تحدد ما إذا كان القطاع يبدو مقوّمًا بأقل من قيمته أم بكامل قيمته. وقد فحصنا آليات تحويل الربح إلى نقد لدى المشغلين الـ9، والإجابة ليست واحدة لدى الجميع.
إذن، لا يبدو تسعير القطاع في مجمله خاطئًا. وهذه إجابة تحسم سؤالًا وتفتح آخر أصعب: إذا كان السوق محقًا إجمالًا في نظرته إلى اتصالات الخليج، فلماذا يضع المشغلين الـ9 في مراتب متباعدة؟
تخبرك المضاعفات بالمستوى الذي استقر عنده تقييم السوق، لكنها لا تخبرك بالسبب. فهل يعكس هذا التشتت الحجم، أم النمو، أم الهوامش، أم الرافعة المالية، أم توليد التدفقات النقدية، أم العوائد، أم شيئًا لا تلتقطه الأرقام أصلًا؟



 
⚠️ ملاحظات: تبدو الملامح الوسيطة للمشغلين قوية: نمو في الإيرادات عند قرابة 8%، وهامش أرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء عند 38% تقريبًا، وعائد على حقوق الملكية عند 17% تقريبًا. أما عائد التدفقات النقدية الحرة فهو الاستثناء؛ إذ يأتي منخفضًا قياسًا إلى تلك العوائد، ومتفاوتًا بين المشغلين الـ9.
العمود الأزرق: وسيط المشغلين الـ9 
الخط الأحمر: النصف الأوسط للمجموعة (المئين 25 إلى المئين 75)
المقاييس: تختلف من لوحة إلى أخرى؛ فالارتفاعات غير قابلة للمقارنة بين اللوحات 


 
⚠️ ملاحظات: لا يبدو تقييم القطاع منخفضًا ولا مبالغًا فيه بشكل واضح قياسًا إلى المستويات العالمية لقطاع الاتصالات؛ فمضاعف قيمة المنشأة إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء يبلغ 5.5 مرة، ومكرر الربحية 11.8 مرة. أما السمة الأكثر دلالة فهي التشتت: فحتى داخل النصف الأوسط من المشغلين، يتراوح مضاعف قيمة المنشأة إلى الإيرادات بين 1.6 مرة و2.8 مرة تقريبًا، وهي فجوة واسعة بين شركات متشابهة إلى حد كبير.
العمود الأزرق: وسيط المشغلين الـ9 
الخط الأحمر: النصف الأوسط للمجموعة (المئين 25 إلى المئين 75) 
الأساس: آخر 12 شهرًا؛ مع احتساب صافي الدَّين بصورة مبسطة

أجرينا الحسابات على المشغلين الـ9 كافة، واختبرنا التقييم مقابل كل عامل تشير إليه السردية السائدة في القطاع. والنتائج ليست ما كانت الاستراتيجيات المعلنة لتتوقعه.
فلنبدأ بما يبدو أن السوق يتجاهله: فالنمو، وهو ما يضعه كل مشغل في صدارة استراتيجيته المعلنة، لا يُظهر أي علاقة قوية بالتقييم؛ وتوسع هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء لا يختلف عنه حالًا؛ وسباق التنويع الذي طبع آخر 5 سنوات لا تقترن به أي علاوة واضحة في البيانات. أما الموقع الجغرافي فهو عامل مهم، لكن ليس على النحو المتوقع؛ فالأثر يأتي من اقتصادات السوق المحلية، لا من الانتشار الدولي.

 
🔎
فجوة التقييم التي لم تنغلق بعد

تتداول شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) بخصم صمد أمام أكثر من تحول استراتيجي ناجح وشامل، وأمام كل الجهود الرامية إلى إغلاقه.
والتفسيرات المعتادة لخصم كهذا لا تجد هنا ما يسندها؛ فموبايلي تعمل في السوق نفسه، وتحت الجهة التنظيمية نفسها، وتتبع النهج نفسه، وقد توسعت، شأنها شأن نظيراتها، في الخدمات المصرفية والحلول السحابية والأمن السيبراني وتقنية المعلومات والاتصالات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، سعيًا وراء نمو لم يعد النشاط الأساسي يوفره.

وهذا التطابق تحديدًا ما يجعل موبايلي حالة جديرة بالدراسة؛ فحين تتقاسم شركات الاتصالات نشاطًا أساسيًا مشتركًا وتواجه ظروفًا متقاربة في أنحاء المنطقة، يضيق المجال أمام تفسير فجوة السعر بالظروف العارضة.
وسنتبين ما إذا كان تقييم موبايلي قد واكب حجم التغير الذي شهدته الشركة، أم تخلف عنه بهدوء.



 
⚠️ ملاحظات: بيانات النتائج السنوية الصادرة عن موبايلي وتقاريرها. تُحتسب الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بوصفها الربح التشغيلي مضافًا إليه الإهلاك والإطفاء. وتُحتسب التدفقات النقدية الحرة بوصفها التدفقات النقدية التشغيلية مخصومًا منها النفقات الرأسمالية (تتضمن الأصول الملموسة وغير الملموسة).

لكن الخصم لا يكتسب معناه إلا بالمقارنة مع شركة مرجعية. والشركة المرجعية البديهية هنا تعمل في السوق نفسه، وتحت الجهة التنظيمية نفسها، وتتوسع في مجالات النمو الجديدة نفسها، لكنها تتداول بعلاوة لم تقترب منها موبايلي يومًا، وهو ما سنتناوله بالتفصيل في ورقتنا البحثية الكاملة في نهاية هذا التقرير.
وعلى مدى 5 سنوات، رفعت موبايلي عائدها على حقوق الملكية إلى أكثر من الضعف، ووسّعت هوامشها، ونمت بوتيرة أسرع من نظيراتها، وخفضت رافعتها المالية إلى جزء يسير مما لدى نظيراتها. وفي المؤشرات التي تحدد جودة شركات الاتصالات، باتت تتصدر في السوق السعودي.

لكن مضاعف قيمة المنشأة إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء لم يواكب ذلك؛ فقد ظل ضمن نطاق يتراوح بين 7 و8 مرات طوال تلك الفترة، دون أن يقترب من علاوة إس تي سي فضلًا عن إغلاق الفجوة معها. تحولت الأساسيات، وبقي الخصم على حاله.

 
وهو ما يطرح السؤال الذي تعود إليه الفكرة الرئيسية لورقتنا البحثية: لماذا يمتنع السوق عن منح تقييم أعلى لمشغل استحقه بكل المقاييس تقريبًا؟
 
تحليلنا الكامل تحت عنوان: "قطاع الاتصالات الخليجي: هل يكافئ السوق ما يعِد به المشغّلون؟" يعرض الإجابة.

حمّله من هنا
Facebook
Twitter
LinkedIn
Instagram
YouTube
Argaam.com حقوق النشر والتأليف © 2026، أرقام الاستثمارية , جميع الحقوق محفوظة