|
ينطلق هذا التحليل من فكرة العقود المستقبلية الدائمةPerpetual Futures التي تُستخدم للتحوط من مخاطر أصل لا يمكنك بيعه أو شراؤه في سوق فورية سائلة، فهي مشتقات مالية بلا تاريخ استحقاق ولا تسليم ولا تكلفة تدوير فصلي، وتعتمد بدلًا من ذلك على آلية معدل التمويل. منصة المشتقات المالية السعودية لا تضم حتى الآن أي أداة من هذا النوع. فالمنتجات المدرجة تقتصر على العقود المستقبلية لمؤشر MT30، والعقود المستقبلية للأسهم المفردة، وعقود الخيارات على الأسهم المفردة — وجميعها أدوات تقليدية ذات تاريخ انتهاء محدد، تُسوَّى نقداً بالريال السعودي وتُقاصّ عبر مقاصة. لا شيء مفتوح الأجل، ولا شيء مصمم للتحوط طويل المدى من مخاطر الأصول غير السائلة. ينطلق تحليلنا من نقطة غياب هذه الأدوات عن السوق. والسؤال الجدير بالطرح هو ما إذا كان نموذج العقود المستقبلية الدائمة ينطوي على منطق هيكلي يجعله مطلوبا ضمن البنية المالية السعودية الآخذة في التطور، وإن كان الأمر كذلك، فبأي شكل، ولأي أصول، ولأي مستخدمين. لا يخلص هذا التحليل إلى توصية بشأن جدوى العقود الدائمة في السوق السعودية من عدمها — بل يختبر ما إذا كانت البنية الحالية للسوق تدعم مثل هذه الأداة هيكلياً. ومن أكثر فئات المستخدمين المحتملين جدارةً بالدراسة الشركات ذات الآفاق الاستثمارية الطويلة، التي أفرزها مسار التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030، كشركات البنية التحتية والانشاءات والمقاولات، فهذه الشركات تتحمل تكاليف متكررة كلما جدّدت عقود التحوط الفصلية، وهو عبء قد لا يبدو ثقيلاً في حالة فردية لكنه يتراكم بمرور الوقت ليصبح قيداً حقيقياً على كفاءة إدارة المخاطر. فشركة ما تبني مشروعاً ضخماً يستغرق خمس سنوات تحتاج إلى تمويل طوال هذه المدة وتتعرض لتقلبات أسعار الفائدة وأسعار المواد المستوردة، وهذه الشركات تحتاج إلى أدوات تحوط تمتد لسنوات لا لأشهر. وحين تعتمد على عقود مستقبلية تقليدية تنتهي كل ثلاثة أشهر، تضطر إلى تجديدها مراراً — وكل تجديد يكلّف مالاً ويُعرّضها لفجوة في التسعير بين العقد المنتهي والعقد الجديد. العقد المستقبلي الدائم يلغي هذه الدورة المتكررة ويمنحها تحوطاً مستمراً يتوافق مع الأفق الزمني الفعلي لمشاريعها. ولا يتعين على الجهات التنظيمية السعودية استيراد ابتكار من عالم العملات المشفرة، بل إعادة النظر في فكرة راسخة في الاقتصاد المالي، معمول بها اليوم في أسواق منظمة مثل بورصة سنغافورة (SGX) وبورصة شيكاغو للخيارات (Cboe).
ℹ︎
التحوط طويل الأجل بالعقود المستقبلية الدائمة
عندما تحتاج شركة إلى التحوط من مخاطر تمتد لعدة سنوات — كشركة طيران تحمي نفسها من ارتفاع تكاليف وقود الطائرات — فإنها لا تستطيع شراء عقد مستقبلي واحد والاحتفاظ به إلى أجل غير مسمى. فالعقود المستقبلية التقليدية ينتهي أجلها في تاريخ محدد، عادة كل 3 أشهر. وهكذا تشتري شركة الطيران عقدًا فينتهي أجله، ثم تشتري عقدًا آخر فينتهي أجله، وهكذا دواليك. وفي كل مرة تنتقل فيها من عقد إلى آخر، تدفع تكلفة معاملة وتقبل فارق تسعير صغيرًا بين العقد القديم والعقد الجديد. وإذا تكرر ذلك 12 مرة على مدى 3 سنوات، تراكمت هذه التكاليف والفوارق لتشكّل أثرًا مثبطًا ملموسًا على التحوط. أما العقد المستقبلي الدائم فيزيل هذه المشكلة تمامًا. فبدلًا من أن ينتهي أجله، يستمر العمل به دون انقطاع. وبدلًا من تاريخ تسليم محدد، يعتمد على معدل التمويل — وهو دفعة دورية صغيرة تُتبادل بين المشترين والبائعين تُبقي سعر العقد ثابتًا قرب السعر الفوري الفعلي للأصل محل العقد. وهكذا تحتفظ شركة الطيران بمركز واحد، إلى أجل غير مسمى، دون حاجة إلى تدويره على الإطلاق. ومعدل التمويل هو الآلية التي تجعل ذلك ممكنًا. فإذا انحرف سعر العقد الدائم صعودًا فوق السعر الفوري، دفع المشترون للبائعين رسمًا صغيرًا يعيده إلى مساره. وإذا انحرف هبوطًا دونه، دفع البائعون للمشترين. وهذا التعديل المتواصل يستعيض عن آلية الانتهاء وإعادة الإصدار الفجّة بمرساة مستمرة ذاتية التصحيح. ![]()
🔍 فكرة وُلدت عام 1988 العقود المستقبلية الدائمة ليست ابتكارًا ظهر لأول مرة في أسواق العملات المشفرة، بل إنها فكرة مالية تقليدية. فقد وصف آدم جير، أستاذ التمويل في جامعة ديبول الأمريكية، عام 1988 — في دراسته «أسواق العقود المستقبلية غير المؤرخة» (Undated Futures Markets) — عقودًا مستقبلية غير محددة الأجل، مستندًا إلى تجربة جمعية بورصة الذهب والفضة الصينية في هونج كونج، التي عرفت مثل هذه العقود منذ عشرات السنين. وتمثلت فكرته المحورية في أن عقدًا واحدًا غير محدد الأجل يمكن أن يؤدي أغراض التحوط التي تؤديها عدة عقود محددة الأجل، بما يلغي تكلفة تدوير المراكز عند الاستحقاق. ثم وسّع روبرت شيلر، أستاذ الاقتصاد في جامعة ييل والحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2013، الفكرة عام 1993 في دراسته «قياس قيم الأصول للتسوية النقدية في أسواق المشتقات» (Measuring Asset Values for Cash Settlement in Derivative Markets)، مقترحًا استخدام آلية العقود المستقبلية الدائمة لإنشاء أسواق قابلة للتداول في الأصول منخفضة السيولة — كالإسكان والبنية التحتية والمؤشرات الاقتصادية — حيث يصعب هيكليًا تصميم العقود الآجلة التقليدية. وطبّقت منصة بيتمكس (BitMEX)، وهي بورصة لتداول مشتقات العملات المشفرة تأسست عام 2014، الآلية نفسها على بيتكوين عام 2016. وبهذا فإن هذه الآلية تسبق ظهور العملات المشفرة بنحو 3 عقود من الزمن. لكنها باتت اليوم من أكثر الأدوات تداولًا في أسواق العملات المشفرة العالمية. وفي الربع الثالث من عام 2025، شكّلت العقود الدائمة 78% من إجمالي نشاط تداول مشتقات العملات المشفرة لدى المنصات المركزية الكبرى، فيما بلغ إجمالي حجم تداول هذه المشتقات 85.7 تريليون دولار في عام 2025، بمتوسط يومي قدره 264.5 مليار دولار. وعلى هذه الخلفية، تبرز العقود المستقبلية الدائمة بوصفها الشكل التعاقدي المهيمن في أسواق العملات المشفرة. 🔦 استراتيجية التحوط ضد صدمات النفط المفاجئة تبدو فكرة ربط العقود المستقبلية الدائمة بالسلع الأساسية (مثل النفط) في السعودية منطقية ومبررة للوهلة الأولى؛ فالإيرادات النفطية هي المحرك الرئيسي للميزانية العامة والميزان التجاري للمملكة. وبصفتها القوة المؤثرة في تحالف أوبك+، فإن قرارات السعودية الإنتاجية تشكل أسعار الطاقة العالمية بشكل مباشر. ومع ذلك، فإن الأحداث التي تسبب التقلبات العنيفة في أسعار النفط — كالأزمات الجيوسياسية، وانقطاع الإمدادات، وقرارات الإنتاج المفاجئة — قد تحدث على مدار الساعة ودون إنذار مسبق. بناءً على ذلك، تصبح أدوات التحوط التقليدية ذات المواعيد المحددة والملتزمة بساعات تداول محددة غير فعالة، نظراً لوجود فجوة هيكلية بين طبيعة هذه العقود والتقلبات المستمرة لأسواق النفط التي تعتمد عليها ماليّة المملكة. وأداة تحوط ينتهي أجلها وفق جدول ثابت، ويقتصر تداولها على جلسات محددة، هي أداة غير متوافقة هيكليًا مع السلعة التي يقوم عليها الاقتصاد الذي ينبغي أن تخدمه. ![]() يوضح الرسم البياني المتوسطات الربع سنوية (الفصلية) لأسعار النفط، بينما تُبرز التعليقات التوضيحية التواريخ الدقيقة لصدمات رئيسية حدثت خلال هذه الفترات وليس عند نهايتها. وتتمثل هذه الأحداث المؤثرة في: ● فبراير 2022: بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. ● 2 أبريل 2023: إعلان تحالف "أوبك+" عن خفض طوعي ومفاجئ للإنتاج. ● 7–9 أكتوبر 2023: اندلاع الصراع بين إسرائيل وحماس. تكمن أهمية هذه التواريخ في أن جميع تلك الصدمات أحدثت قفزات وتقلبات حادة في أسعار خام برنت في منتصف دورات الاستحقاق الفصلية القياسية، مما يثبت أن التغيرات الكبرى لا تنتظر مواعيد إغلاق العقود التقليدية. وقد يواجه المستخدم السعودي الذي يعتمد على العقود المستقبلية الفصلية (ذات الأجل المحدد) للتحوط من مخاطر النفط في اللحظات الحرجة التي تصل فيها هذه المخاطر إلى ذروتها. في المقابل، يحل العقد المستقبلي الدائم هذه المشكلة بفضل تصميمه الذي يجعله نشطاً ومستمر التداول دون انقطاع. ومع ذلك، تبرز حجة مضادة قوية، فالشركات السعودية الضخمة التي تمتلك جدارة ائتمانية عالية لا تحتاج بالضرورة لهذه العقود المحلية، وتستطيع هذه الشركات بالفعل دخول الأسواق الموازية خارج البورصة Over The Counter والاعتماد على المؤشرات المرجعية الدولية لإدارة تحوطها النفطي بشكل مستمر وفعال. يتمحور السؤال الجوهري هنا إذا حول مدى حاجة السوق السعودي الفعلية لهذه الأداة: هل توجد في المملكة منشآت تواجه مخاطر تقلبات النفط، لكنها تعجز عن الوصول إلى أسواق التحوط الدولية؟ قد يعود هذا العجز إلى صغر حجم تلك المنشآت، أو ضعف جدارتها الائتمانية، أو تعقيد الإجراءات التوثيقية، أو افتقارها للخبرات الداخلية اللازمة للتعامل مع الأسواق العالمية، لذا فإن إطلاق عقد مستقبلي دائم ومحلي سيسد فجوة تمويلية وتنظيمية حقيقية في السوق. وبالنسبة لكثير من الشركات السعودية غير النفطية، تكمن احتياجات التحوط الأكثر إلحاحًا في تكاليف المدخلات المستوردة والالتزامات متعددة العملات والتعرّض المرتبط بالمشتريات المقوّمة باليورو والجنيه الإسترليني في قطاعات مثل الطيران والواردات الصناعية والأدوية.
⁉️ سؤال البنية التحتية الذي لم تُجب عنه سوق المشتقات السعودية بعد يمثل سؤال البنية التحتية للمؤشرات المرجعية المحك التحليلي الأهم، لأنه يكشف الفجوة الكبيرة بين الفائدة الاقتصادية النظرية والجدوى العملية لتطبيق هذه العقود. وتتضح هذه المعضلة في النقطتين التاليتين: ● آلية عمل العقود الدائمة: تعتمد هذه العقود في استمراريتها على معدل تمويل (Funding Rate) مستمر، ويشترط هذا المعدل وجود مؤشر سعر فوري (Spot Index) قوي وموثوق ليرتبط به. ● مشكلة تصميم السوق: إذا كان مؤشر السعر الفوري المرجعي ضعيفاً، أو يعاني من نقص السيولة، أو يفتقر إلى العمق، فلن تشفع للعقد الجدوى النظرية له؛ لأن خلل المؤشر المرجعي سيفسد كفاءة العقد بالكامل. ![]()
ملاحظة:درجات الجاهزية مزيج من مؤشرات واقعية وتقييم تحليلي خاص، وهي ليست مؤشرًا رسميًا. تمتلك السعودية منحنى عائد حكوميًا فاعلًا يمتد من الآجال القصيرة إلى الطويلة، يتمثل في العلاقة بين العائد الاستثماري (نسبة الفائدة) لـ أدوات الدين (مثل السندات أو الصكوك الحكومية) وبين فترات استحقاقها المختلفة (قصيرة، متوسطة، وطويلة الأجل)، وهو ما يمثل البُعد الأكثر جاهزية وتطوراً بين بقية الأبعاد في الرسم البياني أعلاه، مما يعني وجود بنية تحتية قوية ومستقرة لتسعير أدوات الدين وبناء المؤشرات المرجعية. في الوضع الطبيعي، يكون منحنى العائد صاعداً؛ لأن الاستثمار طويل الأجل يتطلب عائداً أعلى للتعويض عن مخاطر الوقت والتضخم. ويُعد هذا المنحنى أداة قياس أساسية لتسعير المنتجات المالية وتوقع الاتجاهات الاقتصادية ومستقبل أسعار الفائدة. ويمثّل سايبور مؤشرًا مرجعيًا موثوقًا لسوق النقد، غير أن هذه البنية لا تزال أقوى في التسعير قصير الأجل منها في إرساء سوقٍ لعقود دائمة على أسعار الفائدة طويلة الأجل. يحدّ ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي من تقلبات أسعار الصرف بين العملتين، مما يُضعف الجدوى الاستثمارية والتحوطية لطرح عقد دائم على الدولار/الريال في سوق الصرف الأجنبي. في المقابل، يتسبب هذا الربط في استيراد السياسة النقدية الأمريكية بشكل تلقائي، مما ينقل صدمات أسعار الفائدة الخارجية مباشرة إلى هيكل الفائدة المحلي. نتيجة لذلك، تظهر المخاطر الحقيقية في مكان آخر؛ حيث تواجه الشركات والمشاريع المثقلة بالديون — مثل البنوك التي تعتمد على الرافعة المالية، الشركات مرتفعة الاستدانة، ومشاريع البنية التحتية الممولة بالقروض — تعرضاً كبيراً لتقلبات أسعار الفائدة يفوق بكثير تعرضها لمخاطر العملة. لذا تبدو فكرة إنشاء عقد دائم لأسعار الفائدة ممتازة ونظرية؛ فالشركات تحتاج فعلياً لأداة تحميها من تقلبات الفائدة. لكن تطبيق هذه الفكرة يواجه عقبة رئيسية: فالشركات والبنوك تحتاج لحماية قروضها ومشاريعها التي تمتد لسنوات طويلة، وهذا يتطلب وجود مؤشر أسعار رسمي وموثوق يغطي هذه الفترات الطويلة. وبدون هذا المؤشر طويل الأجل، لا يمكن للعقد الدائم أن يعمل أو يقدم الحماية المطلوبة. وبما أن البنية التحتية الحالية لأسعار الفائدة في المملكة تعتمد على مؤشر سايبور (SAIBOR) الذي يبلغ حده الأقصى 12 شهراً فقط، فإن توسيع نطاق هذا المؤشر المرجعي ليشمل الآجال الأطول يُعد خطوة تطويرية مهمة يجب أن تسبق طرح أي عقود دائمة لأسعار الفائدة. 🇸🇦 العقود المستقبلية الدائمة والإطار التنظيمي السعودي شهد المشهد التنظيمي العالمي للعقود المستقبلية الدائمة تحولاً جذرياً؛ إذ انتقلت هذه الأدوات من منصات العملات المشفرة غير المنظمة إلى البورصات العالمية الكبرى عبر ثلاثة نماذج رئيسية: ● بورصة سنغافورة (نوفمبر 2025): أطلقت عقوداً دائمة مؤسسية ومنظمة بالكامل. ● بورصة شيكاغو للخيارات (ديسمبر 2025): قدمت عقوداً مستمرة لأجل 10 سنوات تؤدي نفس الوظيفة الاقتصادية للعقود الدائمة. ● منصة أسواق التوقعات الأمريكية (كالشي) (مايو 2026): نالت موافقة لجنة تداول العقود الآجلة (CFTC) لإدراج عقد دائم ومنظم. يخضع هذا التحول حالياً لاختبار قضائي في الولايات المتحدة لتحديد ما إذا كانت هذه العقود تصنف قانونياً كـ عقود مستقبلية أم كـ عقود مقايضة. ويؤثر هذا التصنيف مباشرة على مستويات الرافعة المالية، التكاليف، وشروط دخول السوق. ![]()
🎯 الخلاصة يُظهر هذا التحليل أن إدخال العقود المستقبلية الدائمة في المملكة لا يقتصر على طرح أداة مالية جديدة، بل يمثل إعادة صياغة جوهرية للبنية التحتية للسوق المالي. النجاح هنا مشروط بتكامل ثلاثة عوامل رئيسية: ● نضج المؤشرات المرجعية: يضمن تسعيراً عادلاًر. ● عمق المشاركة: يوفر السيولة اللازمة لتقليص الفوارق السعرية واستيعاب الصدمات. ● التزامن التنظيمي: يضمن صياغة تشريعات مرنة. بناءً على ذلك، يتطلب تفعيل هذه الأدوات نهجاً مرحلياً يبدأ بتطوير الأطر التنظيمية بالتوازي مع تأهيل البنية التقنية للمقاصة والتسوية. وقد تلعب هذه العقود دوراً محورياً في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز كفاءة التحوط، مما يساهم بشكل مباشر في تعميق السوق المالية. |
|
|
Argaam.com حقوق النشر والتأليف © 2026، أرقام الاستثمارية , جميع الحقوق محفوظة |